السيد حسن الصدر الكاظمي

24

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين

إمرته ، ولم أتحقّق ذلك . وفي الآثار الاخر : أنّه كان ظاهراً عامراً يقصده الناس للزيارة وقضاء الحوائج ، ويظهر منه المعجز الباهر ، فيشهده البرّ والفاجر . حتّى أنّي رأيت « 1 » في أصل نوادر علي بن أسباط ، وهو من أصحاب أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : إنّ في العام الذي قتل فيه الحسين عليه السلام قصد قبره النساء العقم من أطراف البلاد ، حتّى جاء إلى قبره الشريف مائة ألف امرأة ، فتخطّين قبره الشريف ، فحملن كلّهنّ وولدن « 2 » . إذا عرفت ذلك ، فلنذكر ما يدلّ على تقدّم عمارة مشهد سيدنا الحسين عليه السلام زمن بني أمية من الروايات ونصوص العلماء . أخرج السيد ابن طاووس في إقبال الأعمال ، عن الحسين بن أبي حمزة ، قال : خرجت في آخر زمن بني أمية وأنا أريد قبر الحسين عليه السلام ، فانتهيت إلى الغاضرية ، حتّى إذا نام الناس اغتسلت ، ثمّ أقبلت أريد القبر ، حتّى إذا كنت على باب الحائر خرج إليّ رجل جميل الوجه ، طيب الريح ، شديد بياض الثياب ، فقال : انصرف فإنّك لا تصل ، فانصرفت إلى شاطىء الفرات .

--> ( 1 ) لفظ ما في نوادر علي بن أسباط هذا : غير واحد من أصحابنا ، قال : لمّا بلغ أهل‌البلدان ما كان من أبي عبداللَّه عليه السلام قدمت كلّ امرأة نزور ، قالت العرب : النزور التي لا تلد أبداً إلّا أن تخطّي قبر رجل كريم ، فلمّا قيل للناس : إنّ الحسين ابن رسول اللَّه ، وأنّه قد وقع أتته مائة ألف امرأة ممّن لا تلد ، فولدن كلّهنّ . انتهى « منه » نوادر علي بن أسباط ص 123 . ( 2 ) بحار الأنوار 45 : 200 ح 42 عن نوادر علي بن أسباط ص 123 .